ثانياً : لا مجال للقبول بأنه « عليه السلام » قد قال ذلك حين البيعة حتى على سبيل الإخبار بالغيب ، لأن ذلك خلاف الحكمة وخلاف السياسة ، ولا يرضاه منه عقلاء الناس ، بل يعتبرونه عدواناً على طلحة ، واتهاماً بلا مبرر معقول أو مقبول .
وسيكون طلحة معذوراً حين يكون سلبياً - إلى حد ما - في تعامله مع أمير المؤمنين « عليه السلام » . .
وربما يكون هذا من دواعي التصرف أو الجعل والتزييف في هذه القضية .
ثالثاً : إن القول بأنه « عليه السلام » قد تطير إنما هو اجتهاد من الراوي وتكهن ورجم بالغيب ، لأن الله تعالى لم يطلعه على قلب علي « عليه السلام » ليرى فيه التطير أو غيره . .
فإن كان « عليه السلام » قد قال شيئاً يشير إلى ذلك ، فلا بد أن يكون بعد أن ظهرت بوادر النكث لدى طلحة ، وذلك حين خرج إلى مكة . أو في مناسبة أخرى . . تشير إلى الشروع في مقدمات إعلان العصيان .
لباس علي « عليه السلام » :
وقد لفت نظرنا : الكيفية التي ظهر فيها أمير المؤمنين « عليه السلام » حين البيعة في المسجد . . فكان لباسه « عليه السلام » في غاية التواضع