الرّبح الى التّجارة مجاز عقلىّ و الرّبح هو الفضل على رأس المال فى المعاملة كما انّ الخسران هو نقصان رأس المال ، و نفى الرّبح اعمّ من بقاء رأس المال و نقصانه و اتلافه رأسا كما انّ الخسران اعمّ من نقصان رأس المال و اتلافه [
وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ
] من قبيل عطف الاقوى على الاضعف و المعنى بل ما كانوا مهتدين اى اتلفوا بضاعتهم رأسا فانّه تعالى جعل الهدى بضاعتهم و لذا جعله فى الاشتراء ثمنا او من قبيل عطف العلّة على المعلول اى ما ربحوا لانّهم لم يهتدوا الى طرق التّجارة و المرابحة او المعنى اشتروا الضلالة بالهدى لانّهم ما كانوا مالكين للهدى فانّ الهدى كان عارية لهم سواء أريد بالهدى الاستضاءة بنور الاسلام بالبيعة مع محمّد ( ص ) او شئون النفس المستضيئة بنور الاسلام او الشّئون المستعدّة للاستضاءة بنور الاسلام او الايمان ، او من قبيل عطف الجمع اى ما ربحوا ما صاروا مهتدين الى طريق النّجاة [
مَثَلُهُمْ
] فى قبول نور الاسلام و الاستضاءة به [
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
] المثل بالتّحريك و المثل بالكسر و الاسكان و المثيل كالشّبه و الشّبه و الشّبيه لفظا و معنى لكن استعمال المثل بالتّحريك فى التشبيه المركّب اكثر و لذا صار اسما للقول السّيار فى العرف العامّ و الموصول كالمعرّف باللّام قد يكون لتعريف الجنس و حينئذ يجوز ان يجرى على مفرده حكم الافراد و الجمع كما هنا فانّه أفرد بعض الضّمائر الرّاجعة اليه و جمع بعضها و كما فى قوله تعالى
وَ خُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا
على ان يكون الفاعل عائد الموصول و لم يأت بالعاطف هنا مع أنّه متفرّع على اشتراء الضّلالة مثل الجملتين السابقتين و جعله مستأنفا لجواب سؤال مقدّر تجديدا لنشاط السامع بتغيير الاسلوب و يحتمل ان يكون حالا [
فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ
] أضاءت متعدّ مسند الى ضمير النّار او لازم مسند الى « ما » باعتبار كونه بمعنى الاماكن و الاشياء الّتى حوله ، او لازم مسند الى ضمير النّار و ما حوله بدل