وإن لم يرد الاعتراف لهم بهذا الجميل ، أو استغشهم في أهداف نصيحتهم ، فإن إصلاحه للأمور معناه سحب الذرائع منهم . .
وإن كانت تلك الأمور مكذوبة عليه ، فبإمكانه أن يوضح لهم وللناس ذلك ، ويعرفهم مدى التجني والظلم الذي يتعرض له . .
2 - إن من الغرائب أن نرى عثمان متشنجاً ثائراً إلى هذا الحد ، من كتاب لم يطلع عليه ، بل لم يكد يقرأ سطراً منه ! !
وأغرب منه إصراره على تكذيب عمار في أن يكون ناصحاً له ! ! . . مع أن الله تعالى لم يكشف له عن قلب عمار ، ولا فضح له نواياه ؟ !
وهو على دراية بما قاله الرسول « صلى الله عليه وآله » بحق عمار . .
على أن المرء إنما يؤخذ بأقواله وأفعاله . . وليس لأحد من الناس أن يحاسب على النوايا ، حتى لو صحت عنده . .
3 - لنفترض : أن عماراً كان كاذباً في ادعائه النصح لعثمان ، فهل يبرر ذلك بطش عثمان ومواليه به على النحو الذي تقدم ذكره ؟ ! .
4 - هل ذنب عمار الذي استحق به كل هذه القسوة في البطش به هو حبه وقربه من علي « عليه السلام » وبني هاشم ، ومواقف عرفت عنه تدين غضب الخلافة منهم ؟ !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 330
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٠