بالسياط ظهور الناس ، وإنما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرة والخيزران .
ثم تعاهد القوم ليدفعن الكتاب في يد عثمان .
وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود . وكانوا عشرة .
فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يد عمار ، جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده ، فمضى حتى جاء دار عثمان ، فاستأذن عليه ، فأذن له في يوم شات ، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية ، فدفع إليه الكتاب فقرأه .
فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ !
قال : نعم .
قال : ومن كان معك ؟ !
قال : كان معي نفر تفرقوا فرقاً منك .
قال : من هم ؟ !
قال : لا أخبرك بهم .
قال : فلم اجترأت علي من بينهم ؟ !
فقال مروان : يا أمير المؤمنين ، إن هذا العبد الأسود ( يعني عماراً ) قد جرأ عليك الناس ، وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه .
قال عثمان : اضربوه .
فضربوه ، وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه ، فغشي عليه ، فجروه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 327
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٧