تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

حتى طرحوه على باب الدار . فأمرت به أم سلمة زوج النبي عليه الصلاة والسلام ، فأدخل منزلها ، وغضب فيه بنو المغيرة ، وكان حليفهم . فلما خرج عثمان لصلاة الظهر ، عرض له هاشم بن الوليد بن المغيرة ، فقال : أما والله لئن مات عمار من ضربه هذا لأقتلن به رجلاً عظيماً من بني أمية . فقال عثمان : لست هناك ( 1 ) . قال ابن عبد ربه : كتب أصحاب عثمان عيبه وما ينقمه الناس عليه في صحيفة ، فقالوا : من يذهب بها إليه ؟ ! قال عمار : أنا . فذهب بها إليه ، فلما قرأها قال : أرغم الله أنفك . قال : وبأنف أبي بكر وعمر . قال : فقام إليه فوطئه حتى غشي عليه . ثم ندم عثمان ، وبعث إليه طلحة والزبير يقولان له : إختر إحدى ثلاث : إما أن تعفو ، وإما أن تأخذ الأرش ، وإما أن تقتص . فقال : والله لا قبلت واحدة منها حتى ألقى الله ( 2 ) .

هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 35 - 36 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 50 - 51 .
( 2 ) العقد الفريد ج 4 ص 119 و ( ط أخرى ) ج 2 ص 272 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 20 والغدير ج 9 ص 18 .