ثم انطلقوا بعمار إلى منزله مغشياً عليه ، فلم يصل ظهراً ولا عصراً ولا مغرباً ولا عشاءً حتى ذهب بعض الليل ، ثم أفاق بعد ذلك من غشيته ، فقام فقضى ما فاته من صلواته كلها . قال : فكان هذا من إحداثه الذي نقموا عليه ( 1 ) . وعند المفيد : أن عماراً أعطاه الكتاب « فلما قرأه تغير واستشاط غضباً ، ثم قال له : يا ماص بظر أمه ، أنت تجتري علي وتلقاني بما أكره ؟ ! ووثب إليه فدفعه حتى انصرع على الأرض ، وداس بطنه وعورته ، حتى أحدث وأغمي عليه ، فلم يصل الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء الآخرة . وعرف المسلمون ذلك فأنكروه . وقال فيه ما هو مشهور ( 2 ) . ونص آخر لهذا الحدث يقول : اجتمع ناس من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ، فكتبوا كتاباً
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 153 - 155 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 372 - 374 وراجع : العقد الفريد ج 2 ص 272 والإمامة والسياسة ج 1 ص 32 وبحار الأنوار ج 31 ص 194 و 195 وأنساب الأشراف ج 5 ص 49 وشرح نهج البلاغة ج 3 ص 50 .
( 2 ) الجمل للشيخ المفيد 185 و ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 99 وأشار في هامش النسخة الأولى إلى مصادر كثيرة فراجع .