تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

وإذا كُذِبْت رضيت ، وقد بلغ الناس عنك أمور تركها خير لك من الإقامة عليها ، فاتق الله يا عثمان ، وتب إليه مما يكرهه الناس منك . قال : ثم تكلم طلحة بن عبيد الله فقال : يا عثمان ! إن الناس قد سفهوك وكرهوك لهذه البدع والاحداث التي أحدثتها ، ولم يكونوا يعهدونها ، فإن تستقم فهو خير لك ، وإن أبيت لم يكن أحد أضر بذلك في الدنيا والآخرة منك . قال : فغضب عثمان ، ثم قال : ما تدعوني ولا تدعون عتبي ، ما أحدثت حدثا ، ولكنكم تفسدون علي الناس ، هلم يا بن الحضرمية ! ما هذه الاحداث التي أحدثت ؟ فقال طلحة : إنه قد كلمك علي من قبلي ، فهلا سألته عن هذه الأحوال التي أحدثت فيخبرك بها . ثم قام طلحة فخرج من عند عثمان . وجعل يدبر رأيه بينه وبين نفسه ، أيرد عماله إلى أعمالهم ؟ ! أم يعزلهم ويولي غيرهم ؟ ! ( 1 ) . ونقول : أولاً : لو أن عمال عثمان كانوا قد غيروا من سلوكهم ، ومن طبيعة تعاملهم من الناس ، فبدلوا الظلم بالعدل ، والحيف والتجني بالإنصاف ،

هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 188 - 190 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 294 - 395 وراجع : أنساب الأشراف ج 6 ص 156 .