الوجيع ، فلماذا الشتم والتغريب إلى دنباوند ، أو إلى غيرها ؟ !
هنا الخلل
:
وقالوا أيضاً :
تقدم قوم من أهل الشام فشكوا معاوية إلى عثمان ، وتقدم قوم من خيار أهل الكوفة فشكوا سعيد بن العاص إلى عثمان ، فقال عثمان : يا هؤلاء ! إلى كم تكون هذه الشكوى من هذين الرجلين ؟ !
فقال له الحجاج بن غزية الأنصاري : يا هذا ! إنهم لا يشكون هذين الرجلين فقط ، ولكنهم يشكون جميع عمالك ، وقد بعثت إليهم فأشخصتهم إليك ، ثم بادرت فرددتهم إلى أعمالهم ، فابعث إليهم ثانية ، ثم أحضرهم في هذا المسجد بحضرة أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم خذ عليهم المواثيق والعهود أنهم لا يظلمون أحداً ، واستحلفهم على ذلك ، ثم ردهم إلى أعمالهم ، وإلا فاستبدل بهم غيرهم ، فإن صلحاء المسلمين كثير .
قال : وأشار عليه عامة الناس بمثل ذلك ، فأرسل عثمان إلى جميع عماله فأشخصهم إليه من جميع البلاد ، ثم أحضرهم وأقبل على أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال :
أيها الناس ! هؤلاء عمالي الذين أعتمدهم ، فإن أحببتم عزلتهم ووليت من تحبون .
قال : فتكلم علي بن أبي طالب « عليه السلام » وقال : يا عثمان !
إن الحق ثقيل مر ، وإن الباطل خفيف ، وأنت رجل إذا صُدِقْت سخطت ،