ويؤيد ذلك : قول كعب : إنما هو رفق ، وأمر يعجب منه . . فهل فعل ما يدخل في دائرة الهزل ويعجب الناس يوجب تعزيراً ؟ ! أو أن يوجع فاعله ضرباً ؟ !
4 - لقد ذكر المؤرخون أسماء الذين سُيّروا إلى الشام ، وليس من بينهم من اسمه مالك بن عبد الله . . بل فيهم مالك بن الحارث الأشتر ، ومالك بن حبيب . .
5 - لا نعلم أن دنباوند ( أو دماوند ) كانت أرض سحرة ، ولو سلمنا أنها كانت كذلك ، فلماذا ينفيه إلى أرض السحرة ، التي يجد فيها ما يشجعه على مواصلة هذا العمل المرفوض ، ولا ينفيه إلى أرض يكون مكثه فيها من موجبات صلاحه ؟ !
6 - إن الأبيات المنسوبة إلى كعب ذكرت : أن الوليد هو ابن أروى وليس الأمر كذلك ، بل ابن أروى بنت كريز هو عثمان . .
7 - إن الأبيات تضمنت : أن نفي كعب كان في ذات الله . . والذي يعترف بممارسته لما يشبه السحر ، ويعاقب عليه ، أو يعترف بأنه يعالج ما يوجب الضحك والتعجب ، ليس له أن يدعي أنه قد ظلم ، وأنه أبعد في ذات الله . .
8 - إذا كان قد نفي إلى دنباوند في ذات الله ، فما معنى قول الرواية إنه لم يزدد إلا فساداً . .
ألا يكون المقصود بفساده هو انتقاده لعثمان وعماله . .
9 - وأخيراً . . إذا كانت عقوبة من يمارس النارجيات هي الضرب
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 297
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٧