فليحمل على أنه إن صح ذلك كان يرمى به قبل الاسلام . أه - » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن مجرد كون الحكم صحابياً لا يبرئه من ارتكاب الموبقات والعظائم ، ولا يمنع من ابتلائه بالأدواء ، ولا يصونه عن متابعة شهواته ، وقد علم أن من الصحابة من قطع في السرقة ، ورجم وجلد في الزنا ، وفي شرب الخمر ، وسوى ذلك من موبقات . وإنما يجنبه ذلك أن يختار هو طريق الإستقامة ، ويجاهد نفسه في سلوكه . ثانياً : بالنسبة لما ذكره من أن لعن النبي « صلى الله عليه وآله » للحكم لا يضره ، بل هو له زكاة ورحمة ، وكفارة وطهارة ، فيرد عليه ما يلي : 1 - إن هذا الكلام مأخوذ من الحديث المروي عن أبي هريرة : « أيما مؤمن آذيته ، أو سببته ، أو لعنته ، أو جلدته ، فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك » أو نحو ذلك من ألفاظ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الغدير ج 8 ص 251 الصواعق المحرقة ص 181 .
( 2 ) راجع : مسند أحمد ج 2 ص 243 و 317 و 390 و 449 و 488 و 493 و 496 وج 3 ص 33 و 391 و 400 وج 5 ص 437 و 439 وج 6 ص 45 و 52 وصحيح مسلم ج 8 ص 24 و 25 و 26 و 27 وج 2 ص 391 كتاب البر والصلة ، والغدير ج 11 ص 89 وج 8 ص 252 عنه ، وشرح مسلم للنووي ج 16 ص 151 ومجمع الزوائد ج 8 ص 267 وفتح الباري ج 11 ص 147 وأبو هريرة لشرف الدين ص 43 ص 91 وقاموس الرجال ج 10 ص 125 والتاريخ الكبير للبخاري ج 4 ص 109 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 326 وأسد الغابة ج 4 ص 386 والبداية والنهاية ج 8 ص 113 و 119 عن صحيح البخاري ( كتاب الدعوات ) ج 4 ص 71 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 267 وج 2 ص 251 و 252 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 434 وعمدة القاري ج 22 ص 310 وعون المعبود ج 12 ص 270 و 271 ومسند ابن راهويه ج 1 ص 275 وج 2 ص 543 والآحاد والمثاني ج 2 ص 200 وصحيح ابن حبان ج 14 ص 444 والإستذكار ج 2 ص 75 وتخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 261 واللمع في أسباب ورود الحديث ص 82 وكنز العمال ج 3 ص 609 و 611 و 613 والفتح السماوي ج 2 ص 768 وسنن الدارمي ج 2 ص 315 وتفسير السمعاني ج 2 ص 369 وج 3 ص 223 وأحكام القرآن ج 3 ص 431 والتفسير الكبير ج 22 ص 231 والجامع لأحكام القرآن ج 10 ص 227 وتفسير الآلوسي ج 15 ص 24 و 25 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 587 و 589 و 617 .