كما أنّه « صلى الله عليه وآله » كشف للناس عن بعض ما سيكون عليه حال الحكم ، وحال ذريته ، ومآله في المستقبل ، حيث أخبرهم أنّهم محض صناع فتن ، لا ينتج عنها صفاء ولا بهاء ، بل دخان بغيض يبلغ السماء . 4 - ثم سجل « صلى الله عليه وآله » حقيقة لا بدّ أن تدعو سامعيها لاستحضار هذا الموقف عبر الأحقاب والأجيال ، ويجعله عصياً على النسيان ، حيث سيبقى أولئك الذين سمعوه في دائرة الحذر والوجل ، من أن يكونوا هم المصداق لقول من لا * ( يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) ، حيث قال : « بلى ، وبعضكم يومئذٍ شيعته » .
لعن الحكم زكاة ورحمة له
:
قال ابن ظفر : « وكان الحكم هذا يرمى بالداء العضال ، وكذلك أبو جهل . كذا ذكره الدميري في حياة الحيوان .
ولعنته « صلى الله عليه وآله » للحكم وابنه لا تضرهما ، لأنه « صلى الله عليه وآله » تدارك ذلك بقوله مما بينه في الحديث الآخر : إنه بشر يغضب كما يغضب البشر ، وإنه سأل ربه أن من سبه ، أو لعنه ، أو دعا عليه ، أن يكون رحمة ، وزكاة ، وكفارة ، وطهارة .
وما نقله « الدميري » عن ابن ظفر في أبي جهل لا تأويل عليه فيه ، بخلافه في الحكم ، فإنه صحابي ، وقبيح أي قبيح أن يرمى صحابي بذلك ،
هامش
( 1 ) الآيتان 3 - 4 من سورة النجم .