أما اللعن ، فهو إن صدر منه « صلى الله عليه وآله » ، فإنما هو لمستحقه . وهو دعاء يستجيبه الله تعالى لرسوله « صلى الله عليه وآله » في هذه الحال .
د : ورد في الحديث كلمات السب ، والأذية ، واللعن ، والجلد ، ومن المعلوم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يمكن أن يؤذي ، أو أن يسب ، أو أن يلعن ، أو أن يجلد أحداً بغير حق ، لأنه لو فعل ذلك لاختلت عصمته ، ولم يكن أهلاً لمقام النبوة ، لأن ذلك معناه : أنه « صلى الله عليه وآله » لا يتعامل مع الأمور من موقع المسؤولية والتعقل والإنصاف ، وإنما من موقع النزق والطيش والإنفعال .
ه - : إن اعتبار النبي « صلى الله عليه وآله » بشراً يرضى ويغضب ، فيصدر منه في الحالتين ما لا يرضاه الله تعالى فيه حط من مقام الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وإسقاط كلامه عن أن يكون له قيمة . . فلا قيمة لثنائه على علي وأهل بيته « عليهم السلام » وغيرهم ، كما لا قيمة لما أخبر به عن
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 244
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٤