الناس . وعمر أقرب إلى قلب عثمان من غيره ، ولكلامه وقع في نفسه ، لأنه من إخوان الصفاء بالنسبة إليه .
وقد تضمّن قوله هذا دق ناقوس الخطر لعثمان ، في هذا الأمر بالذات ، لما يعلمه من حرصه على أقاربه ، حتى لو كانوا مثل الحكم ، ومروان ، والوليد .
ولم يكن هذا الأمر بالذي يخفى على أحد ، فإن ما فعله عثمان بالنسبة لعبد الله بن سعد بن أبي سرح في فتح مكة ، وقبل ذلك كان قد قتل زوجته ربيبة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لتوهمه أنّها دلّت على معاوية بن المغيرة خير شاهد على هذا الأمر .
عثمان يصرّ وعلي عليه السلام يخبر بما يكون
:
ولكن عثمان أصرّ على موقفه ، بل تقدم خطوة أخرى باتجاه تأكيد هذا الموقف ، وتكريسه ، حين ادعى : أن جميع الذين يعترضون عليه ، سيتخذون نفس موقفه لو كانوا في موقعه .
وهو كلام لا مبرر له ، فإن علياً « عليه السلام » ليس كعثمان ، كما أثبتته الوقائع ، وعمار بن ياسر ليس مثل طلحة والزبير وسعد ، وقد قرر عمر بن الخطاب نفسه بعض الفوارق بين أركان الشورى الذين كانوا جميعاً ، يعترضون على عثمان . فضلاً عن اعتراض غيرهم ، مثل أمثال : عمار وأبي ذر ، وابن مسعود ، وسواهم .
وقد جرت بين ابن عوف وعثمان ، وبين عمار وعثمان ، وبين طلحة والزبير وعثمان وبين علي « عليه السلام » وطلحة والزبير خطوب وأحياناً