الفتن بينهم ، ومن إلحاق الأذى بهم بمختلف أنواعه ، ولو بجرهم إلى التهاون في دينهم ، وإشاعة المنكرات بينهم ، كالكذب ، والغيبة ، وشرب الخمر ، وغير ذلك ، سراً أو جهراً .
د : وأمّا قول عثمان : « وفي الناس من هو شرّ منهم » ، فيرد عليه :
أولاً : أنّ عثمان لا يعلم الغيب ، ولم يكشف الله تعالى له عن دفائن النفوس ، وخفايا القلوب ، ولا أوقفه على أفعال العباد .
ثانياً : إنّ أمير المؤمنين « عليه السلام » الذي علمه رسول الله « صلى الله عليه وآله » الف باب من العلم ، يفتح له من كل باب ألف باب ، وهو قسيم الجنّة والنار ، وهو مع الحق والقرآن ، والقرآن والحق معه ، قد أخبر عثمان بعدم صحة مقولته هذه ، وقال له : « لا أحد شرّ منه ولا منهم » .
وإذا كان أتباع عثمان يعترفون لعلي « عليه السلام » بالعلم ، ويصدقون بكل ما قاله رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيه ، فعليهم أن يقبلوا شهادته هذه . ولا يحق لهم قبول دعوى عثمان إلّا إن أرادوا الجمع بين النقائض والأضداد .
ولا سيما مع كون كلام علي « عليه السلام » مؤيداً بالشاهد والعيان ، فإن رسول الله لعن الحكم وطرده ، وأخرجه ، ومنعه من مساكنته في أرض هو فيها ، والذين يقصدهم عثمان لم يكونوا كذلك ، كما هو ظاهر .
علي عليه السلام يحذر عثمان :
ثم إن علياً « عليه السلام » صعَّد تحذيره لعثمان ، حين أعاد « عليه السلام » على مسامعه تحذير عمر له بان لا يحمل آل أبي معيط على رقاب