وسائر الكفار والمنافقين ( 1 ) . وكان يطلع على النبي « صلى الله عليه وآله » من باب بيته ، حتى لقد أراد « صلى الله عليه وآله » أن يفقأ عينه بمدري في يده لما اطلع عليه من الباب ، وهو في بعض حجر نسائه ، أو خرج إليه بعنزة ( 2 ) . نعم . . إن ذلك كله وسواه قد تجاهله عثمان ، واعتبره كأنه لم يكن ، رغم بقاء معجزة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ظاهرة في الحكم يراها كل أحد فيه . . وهي اختلاجه المتواصل ، الذي من شأنه أن يلفت الأنظار . ج : وعن التبرير الثالث وهو قول عثمان : « لن يضركم مكانهم شيئاً » ، نقول : من أين علم عثمان أن وجود هؤلاء بين المسلمين لن يضر المسلمين شيئاً ؟ ! فإن أحداً لا يستطيع أن يمنع هؤلاء من الإقدام على تشكيك الناس الذين يخالطونهم بدينهم ، ومن السعاية بهم إلى من يضرهم ، ومن إثارة
هامش
( 1 ) راجع : الإستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 118 و ( ط دار الجيل ) ج 1 ص 359 وأسد الغابة ج 2 ص 34 وبحار الأنوار ج 31 ص 173 ومناقب أهل البيت « عليه السلام » للشيرواني ص 364 والغدير ج 8 ص 244 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 149 .
( 2 ) أسد الغابة ج 2 ص 34 وأنساب الأشراف ج 5 ص 27 والسيرة الحلبية ج 1 ص 317 و ( طبعة أخرى ) ص 337 والغدير ج 8 ص 243 والنزاع والتخاصم ص 52 وسبل الهدى والرشاد ج 2 ص 462 .