تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

بلغت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولعلها تصحّ ، أو لا تصحّ ، ولعلها زيد فيها أو نقص منها ، أو بلغته على حالها ، ولعلها تستحق هذا الإجراء القاسي ، ولعلها لا تستحق ، ولعل العفو عنها كان أقرب إلى الحكمة ، وإلى الخلق الرضي ، ولعله لم يكن كذلك . وكل ذلك يرخي بظلاله الثقيلة والسيئة لتضمنه التشكيك بصحة وصوابية موقف النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكرم أخلاقه ، ورحمته ، وصفحه ، وتسامحه ، وغير ذلك من صفات فيه « صلى الله عليه وآله » . بل لقد صرح عثمان - حسب رواية المفيد - : بعدم صحة ما بلغ النبي « صلى الله عليه وآله » عن الحكم ( 1 ) . مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد رآه يراه ، وهو يتجسس على بيته ، ورآاه ، وهو يحكيه في مشيته وكلامه ، وفي غير ذلك . أما مجاهرة الحكم بعداوة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم عيبه النبي « صلى الله عليه وآله » في مشيته ، حيث إنه « صلى الله عليه وآله » كان يتكفأ في مشيته ، فالتفت « صلى الله عليه وآله » يوماً فرآه يتخلج في مشيته ، فقال : كن كذلك ، أو نحو ذلك . . فلم يكن يقدر على المشي بعدها إلا مختلجاً ( 2 ) .

هامش
( 1 ) الجمل للشيخ المفيد ص 181 و ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 97 .
( 2 ) راجع : الإستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 118 و ( ط دار الجيل ) ج 1 ص 359 وأسد الغابة ج 2 ص 34 وبحار الأنوار ج 31 ص 173 والجمل للشيخ المفيد ص 180 و ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 96 وقاموس الرجال للتستري ج 10 ص 39 والكامل في التاريخ ج 4 ص 193 والكنى والألقاب ج 1 ص 297 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 149 وإمتاع الأسماع ج 12 ص 100 وبحار الأنوار ج 31 ص 173 ومناقب أهل البيت « عليه السلام » للشيرواني ص 364 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 231 | السيد جعفر مرتضى العاملي