1 - قرابة الحكم ومن معه من عثمان ، ورغبته في صلة رحمهم .
2 - أن النبي « صلى الله عليه وآله » أخرج الحكم لكلمة بلغته عنه .
3 - أن مكانهم ووجودهم بين الناس لن يضر الناس شيئاً .
4 - أن في الناس من هو شرّ منهم .
ونلاحظ على ذلك ما يلي :
ألف : بالنسبة لقرابتهم من عثمان نقول :
أولاً : لو صحّ هذا المبرر ، لكان يجوز لعثمان أن يرجع أقاربه ولو لم يرض الرسول « صلى الله عليه وآله » في عهد الرسول نفسه ، فإن ذلك من البرّ بهم حسب زعمه ، لأنهم أقاربه ، كما ويجوز له ذلك أيضاً في عهد أبي بكر وعمر ، ولم يحتج إلى إذنهم ، بل ولو أغضبهم ذلك .
ثانياً : إذا كان المعيار في جواز فعل ذلك هو قدرته عليه ، فلماذا يغضب الله تعالى ، والنبي « صلى الله عليه وآله » ، وأبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وابن عوف ، وسائر الصحابة ؟ ! فإن من حقه أن يفعل ذلك ، فالكل يعلم أن الله لا يغضب ، ولا النبي ولا المؤمنون من ممارسة الحق ، بل يجب عليهم أن يؤيدوه ، ويشجعوه ، ويعينوه عليه .
وليس من حق النبي أن يمنعه ، ولا لأبي بكر وعمر أن يغلظا عليه القول ، وأن يزبراه ، ولا لعمر أن يحذره من أن يعاوده فيه بعد اليوم ، على حدّ تعبيره .
ب : وعن سبب إخراج النبي « صلى الله عليه وآله » الحكم نقول :
إن طريقة عثمان في بيان ذلك توحي ، بأن الأمر لم يكن أكثر من كلمة
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 230
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٠