تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
1 - قرابة الحكم ومن معه من عثمان ، ورغبته في صلة رحمهم . 2 - أن النبي « صلى الله عليه وآله » أخرج الحكم لكلمة بلغته عنه . 3 - أن مكانهم ووجودهم بين الناس لن يضر الناس شيئاً . 4 - أن في الناس من هو شرّ منهم . ونلاحظ على ذلك ما يلي : ألف : بالنسبة لقرابتهم من عثمان نقول : أولاً : لو صحّ هذا المبرر ، لكان يجوز لعثمان أن يرجع أقاربه ولو لم يرض الرسول « صلى الله عليه وآله » في عهد الرسول نفسه ، فإن ذلك من البرّ بهم حسب زعمه ، لأنهم أقاربه ، كما ويجوز له ذلك أيضاً في عهد أبي بكر وعمر ، ولم يحتج إلى إذنهم ، بل ولو أغضبهم ذلك . ثانياً : إذا كان المعيار في جواز فعل ذلك هو قدرته عليه ، فلماذا يغضب الله تعالى ، والنبي « صلى الله عليه وآله » ، وأبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وابن عوف ، وسائر الصحابة ؟ ! فإن من حقه أن يفعل ذلك ، فالكل يعلم أن الله لا يغضب ، ولا النبي ولا المؤمنون من ممارسة الحق ، بل يجب عليهم أن يؤيدوه ، ويشجعوه ، ويعينوه عليه . وليس من حق النبي أن يمنعه ، ولا لأبي بكر وعمر أن يغلظا عليه القول ، وأن يزبراه ، ولا لعمر أن يحذره من أن يعاوده فيه بعد اليوم ، على حدّ تعبيره . ب : وعن سبب إخراج النبي « صلى الله عليه وآله » الحكم نقول : إن طريقة عثمان في بيان ذلك توحي ، بأن الأمر لم يكن أكثر من كلمة