والإسلام ، ومعادك ، فإن لك معاداً ومنقلباً . وقد أبت ذلك الولاة قبلك ، ولم يطمع أحد أن يكلمهم فيهم ، وهذا شيء نخاف الله عليك فيه . فقال عثمان : إن قرابتهم مني ما تعلمون ، وقد كان رسول الله حيث كلمته أطمعني في أن يأذن لهم . وإنما أخرجهم لكلمة بلغته عن الحكم ، ولن يضركم مكانهم شيئاً ، وفي الناس من هو شر منهم . وعند المفيد : فقال عثمان : يا علي ، قد علمت مكان هذا الرجل مني ، وأنه عمي ، وقد كان النبي « صلى الله عليه وآله » أخرجه ليلاً عنه لبلاغه ما لم يصح عليه . وقد مضى النبي « صلى الله عليه وآله » لسبيله ، ورأى أبو بكر وعمر ما رأياه . وأنا أرى أن أصل رحمي ، وأقضي حق عمي . وليس هو شر أهل الأرض . وفي الناس من هو شر منه . أو فقال « عليه السلام » : « والله ، لئن أبقيته يا عثمان ليقولن الناس فيك شراً من هذا ، أو شراً من هذا » ( 1 ) . ( أو فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : لا أحد ( أو لا أجد ) شرّ منه ، ولا منهم ) . ثم قال : هل تعلم عمر يقول : والله ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ؟ والله لئن فعل ليقتلنه ! فقال عثمان : ما كان منكم أحد ليكون بينه وبينه من القرابة ما بيني وبينه ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 222
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٢
هامش
( 1 ) الجمل للشيخ المفيد ص 181 و ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 97 .