الحكم طريد الرسول ’
: لما قدم الحكم بن أبي العاص المدينة بعد فتح مكة ، أخرجه النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الطائف ، وقال : لا يساكنني في بلد أبداً . وسبب ذلك : أنّ الحكم كان يتظاهر بعداوة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والوقيعة به ، حتى بلغ به الأمر إلى أنّه كان يعيب النبي « صلى الله عليه وآله » في مشيه . فطرده « صلى الله عليه وآله » ، وأبعده ، ولعنه ، وأباح دمه متى وجد بالمدينة ، ولم يبق أحد يعرفه إلا بأنه طريد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وكان يتسلق على حائط بيته ليرى النبي « صلى الله عليه وآله » مع أزواجه ، فبصر به « صلى الله عليه وآله » وهو متطلع عليه ، فلما وقعت عيناه في عينيه كلح في وجه النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم نزل ( 1 ) . وكان « صلى الله عليه وآله » يداري قومه من قبل بالصبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجمل للشيخ المفيد ص 180 و ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 96
( 2 ) الجمل للشيخ المفيد ص 181 و ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 97