وينال من المقدرة ما نلت إلا كان سيدخله ، وفي الناس من هو شرّ منه . فغضب علي « عليه السلام » ، وقال : والله ، لتأتينا بشر من هذا إن سلمت . وسترى يا عثمان غب ما تفعل . ثم خرجوا من عنده ( 1 ) . ونقول : تضمن هذا الحدث أموراً يحسن الوقوف عندها ، فلاحظ ما يلي :
هل استأذن عثمان بإرجاع الحكم
:
إن إرجاع الحكم كان من المآخذ التي نقمها الصحابة على عثمان ، وقد حاول أتباعه إيجاد المخارج ، والتماس المبررات له ، والتخفيف من آثار فعله هذا ، فقال بعضهم :
« روى أرباب الصحاح لما قيل له : لِم أدخلت الحكم بن أبي العاص ؟ ! قال : استأذنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » في إدخاله ، فأذن لي ، وذكرت ذلك لأبي بكر وعمر ، فلم يصدقاني ، فلما صرت والياً عملت بعلمي في إعادتهم إلى المدينة .
هامش
( 1 ) نهج الحق ( مطبوع مع دلائل الصدق ) ج 3 ق 1 ص 151 و ( ط دار الهجرة - قم ) 292 و 293 وبحار الأنوار ج 31 ص 170 - 171 والشافي في الإمامة ج 4 ص 269 و 270 والصراط المستقيم ج 3 ص 31 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 582 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 30 و 31 وسفينة النجاة للتنكابني ص 270 .