ويجاب عن هذا : بما ذكره العلامة المظفر « رحمه الله » حيث ذكر ما مضمونه : أولاً : « لا أثر لهذا الخبر في صحاحهم ، بحسب التتبع ، ولم أجد من نقله عنها ، ولو كان موجوداً فيها فلم لم يعين الكتاب ، ومحل ذكره منه ، بعد إنكار المرتضى « رحمه الله » ، حتى لا يحتاج إلى التأييد بذكر الخبر المتعلق بابن أبي سرح » ؟ ! ( 1 ) . ثانياً : إن الخبر المتقدم ينقل عن عثمان : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أطمعه في ردهم . ثالثاً : إن عثمان يصرح هنا : بأن أبا بكر وعمر لم يصدقاه ، فلماذا يصدقه غيرهما من أتباعهما ؟ ! فإنهما أعرف به ، وأقرب إليه منهم ؟ ! رابعاً : كيف لم يصدقه عمر في هذا الأمر ، ثم جعله في جملة أهل الشورى ، وساق الأمور إليه ؟ ! خامساً : إن كان عثمان قد استأذن النبي « صلى الله عليه وآله » في ذلك ، فلماذا لم يبادر إليه في زمان النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! وإن كان قد استأذن النبي « صلى الله عليه وآله » في أيام مرضه ، فإن عمر وأتباعه لا بدّ أن يردوا ذلك عليه ، لحكم عمر على النبي « صلى الله عليه وآله » بعدم صحة تصرفاته ، لأنّه كان يهجر ، أو غلبه الوجع ، والعياذ بالله ! ! سادساً : قد احتج عثمان لنفسه حين تكلم الناس في إرجاعه الحكم
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 225
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 151 - 152 .