عثمان يردُّ الحكم
: فجاء عثمان إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فكلمه فيه ، فأبى . ثم جاء إلى أبي بكر وعمر في زمان ولايتهما ، فكلمهما فيه ، فأبيا ، وأغلظا عليه القول ، وزبراه ، وقال له عمر : يخرجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتأمرني أن أدخله ؟ ! والله ، لو أدخلته لم آمن من قول قائل غيَّر عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكيف أخالف رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فإياك - يا ابن عفان - أن تعاودني فيه بعد اليوم ( 1 ) . فلما ولي عثمان ردّ الحكم إلى المدينة ، وحباه ، وأعطاه ، وأقطعه المربد بمدينة الرسول « صلى الله عليه وآله » . فعظم ذلك على المسلمين . . وصاروا إلى علي « عليه السلام » ، فسألوه أن يكلمه في إخراجه عن المدينة ، ورده إلى منفاه الأول ( 2 ) . فجاءه علي « عليه السلام » ، وطلحة والزبير ، وسعد وعبد الرحمن بن عوف ، وعمار بن ياسر ، فقالوا : إنّك أدخلت الحكم ومن معه ، وقد كان النبي « صلى الله عليه وآله » أخرجهم ، وأبو بكر ، وعمر . وإنّا نذكرك الله