دينهم من التعدي . . إذ المهم بقاء أصل الدين ، فان تعدى أحد على أحكامه ، فيمكن التصحيح والتوضيح . . لكن إذا ارتد الناس ، وصار يضرب بعضهم رقاب بعض ، فتلك هي المصيبة الكبرى . . ويشير إلى أن هذا هو المقصود بسلامة أمور المسلمين : أن علياً « عليه السلام » قد أوضح في الشورى نفسها ، وفي حديث المناشدة بالذات : أنه لا يرى صحة خلافة أبي بكر ولا عمر ، ولا عثمان ، وكان لا يرى أن أمور المسلمين قد سلمت ، أو تسلم بخلافتهم : ولكنه سمع وأطاع ، لأنه خاف من ارتداد الناس . فقد روى أبو الطفيل عامر بن واثلة : أنه كان على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، قال : فسمعت علياً « عليه السلام » يقول : « بايع الناس أبا بكر ، وأنا - والله - أولى بالأمر منه ، وأحق به منه ، فسمعت وأطعت ، مخافة أن يرجع الناس كفاراً ، أو يضرب بعضهم رقاب بعض . ثم بايع أبو بكر لعمر ، وأنا أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إلخ . . » ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 294
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 433 - 435 وكنز العمال ج 5 ص 724 والطرائف لابن طاووس ص 411 والصراط المستقيم ج 2 ص 64 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 220 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 432 وضعفاء العقيلي ج 1 ص 211 والموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 378 ولسان الميزان ج 2 ص 156 والمناقب للخوارزمي ص 313 وبناء المقالة الفاطمية ص 410 وغاية المرام ج 5 ص 77 وج 6 ص 5 وسفينة النجاة للتنكابني ص 361 وشرح إحقاق الحق ( الأصل ) ج 5 ص 31 وج 15 ص 684 .