تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

ودخل على عثمان فقال : ها هنا أحد ؟ ! فقالوا : لا . فقال : اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية ( 1 ) فلم يزد عثمان على أن زجره ، وأظهر استياءه . . تاسعاً : صرح « عليه السلام » : بأن الذين معه في الشورى يتنافسون على زخرف الدنيا وزبرجها . . وقد ميز نفسه عنهم بأنه يزهد فيما يتنافسون فيه . . وأن الداعي له للمطالبة بهذا الأمر هو التكليف الشرعي المناط به من خلال تنصيب الله تعالى ورسوله « صلى الله عليه وآله » له . . . أما دخولهم في هذا الأمر ، وتنافسهم فيه ، وحرص كل منهم على الوصول إليه ، فليس له مبرر من شرع ، ولا كان لأجل غيرتهم على مصلحة الأمة ، ولو من حيث أنهم يرون في أنفسهم مؤهلات لا توجد في الذي نص الله ورسوله عليه . . بل المبرر هو محض الطمع بالدنيا ، وحبهم للذهب وغيره من حطامها . .

هامش
( 1 ) مختصر تاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 67 وتاريخ مدينة دمشق ج 23 ص 471 والغدير ج 8 ص 278 وج 10 ص 83 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 291 | السيد جعفر مرتضى العاملي