ولعله « صلى الله عليه وآله » قد راعى بعض المصالح فعبر لها بهذه الطريقة .
ولعل إبعاد الموضوع عن توهم الجبر الإلهي فيه هو أحد المصالح التي راعاها في هذا المورد .
وقوله « صلى الله عليه وآله » لعائشة : أبوك أول من يظلمه ، وأنت أول من يقاتله ليس فيه تصريح بالبغض المستوجب لسبق اللعنة . . حيث إن هذا البعض قد يحدث في المستقبل ويتعاظم إلى حد الإقدام على القتال . .
ويجب أن لا ننسى أن المقصود هو البغض والحب المستمر إلى حين مفارقة الدنيا ، أما إذا زال هذا البغض أو ذلك الحب ، فإن الأمر مرهون بخواتيمه . . فهو من قبيل صحة الصوم المشروط بمواصلته إلى المغرب الشرعي . . كما أن صحة الصلاة مشروطة بالبقاء والاستمرار فيها بسائر شرائطها إلى حين الانتهاء من التسليم . . وذلك ظاهر . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 324
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٤