تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وتوفيقات ، وعنايات ، ونفحات ، وبركات . فظهر عدم صحة قول المعتزلي : إنه « عليه السلام » يذهب إلى أن خلافة عثمان لا تتضمن جوراً على المسلمين والإسلام ، بل تتضمن جوراً عليه وحده . . ثامناً : ومما يدل على عدم صحة ما ادعاه المعتزلي ، من أن الظلم في عهد عثمان لم يكن عاماً : أن الأحداث قد أظهرت كم كان الإسلام مظلوماً في عهد عثمان ، حتى لقد ذكروا : أنهم ليلة بيعة عثمان سمعوا هاتفاً يقول :
يا ناعي الإسلام قم فانعه * قد مات حق وبدا منكر ( 1 )

كما أن أبا سفيان مرّ أيام عثمان بقبر حمزة ، فضربه برجله ، وقال : يا أبا عمارة ! إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس في يد غلماننا اليوم يتلعبون به ( 2 ) . وحين وصلت الخلافة لعثمان قال له أبو سفيان : صارت إليك بعد تيم وعدي ، فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو الملك ، ولا أدري ما جنة ولا نار ( 3 ) .

هامش
( 1 ) كشف المحجة ص 179 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 4 ص 78 ونهج السعادة ج 5 ص 215 وبحار الأنوار ج 30 ص 14 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 136 وبحار الأنوار ج 33 ص 89 والغدير ج 10 ص 83 وقاموس الرجال للتستري ج 11 ص 352 .
( 3 ) الإستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 2 ص 690 و ( ط دار الجيل ) ج 4 ص 1679 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 4 ص 240 وشرح الأخبار ج 2 ص 528 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 407 والغدير ج 8 ص 278 و 331 وج 10 ص 83 ومستدركات علم رجال الحديث ج 8 ص 398 وقاموس الرجال للتستري ج 11 ص 352 والنزاع والتخاصم ص 59 والنصائح الكافية ص 110 .