ب : إنهم فتحوا باب الفرية على الله تبارك وتعالى . .
ج : إنهم جعلوا الصخرة والهواء شريكين له تعالى في القدم . والقول بتعدد القديم شرك ظاهر .
د : إنهم جعلوا لله تعالى مكاناً يومى إليه ، أي أنهم جعلوه في جهة . وهذا معناه : القول بالتجسيم ، وبغير ذلك من محاذير .
ه - : إنهم جعلوه محلاً للحوادث . .
و : إنهم زعموا : أن الأذهان يمكن أن تحيط به .
ز : إنهم انتقصوا من قدرته ، ومن إحاطته بجميع الأشياء .
ح : إنهم وقعوا في التناقض الذي تأباه العقول . حيث إن من كانت البحار تَفْلَتُه لا تحويه صخرة بيت المقدس . . إلى غير ذلك من أمور أشار إليها « عليه السلام » .
3 - ويلاحظ هنا : أنه « عليه السلام » لم يقل لكعب : إن الصخرة التي زعمت لا تحويه ولا تسعه ، بل قال : لا تحوي جلاله ، ولا تسع عظمته ، ليتحاشى أي شيء يشير إلى التجسيم الإلهي ، وكونه تعالى في جهة ، وما إلى ذلك .
4 - وقد ألمح « عليه السلام » إلى أن ما يذكرونه من أباطيل إنما أتاهم من جهة الإلحاد ، أو الجهل ، ولا ثالث لهما . .
وإنما أطلق عليهم وصف الإلحاد ، لأن اطلاق هذه الأوصاف الباطلة تعني نفي صفة الألوهية عنه تعالى ، لأن الألوهية تلازم التنزيه عن مثل هذه الأباطيل .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 51
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥١