5 - إن هذا الموقف منه « عليه السلام » :
ألف : يدخل في سياق فضح اليهود ، وإبطال ترهاتهم .
ب : ومقاومة السياسة القاضية بمنع الناس من الأخذ عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتوجيههم إلى أهل الكتاب ليأخذوا منهم .
ج : كما أنه يسقط هيبة كعب الأحبار أمام الناس ، ويمنع من أخذ الناس عنه من دون تأمل أو تمحيص . وقد كان أهل الكتاب يسعون للهيمنة الفكرية على المسلمين ، ولتقديم أنفسهم كعلماء بكل ما كان ويكون . .
اليهود يناظرون عمر بن الخطاب :
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدثني أبو عبد الله الرازي ، عن أبي الحسن عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الله المحمدي ، من ولد محمد بن الحنفية ، عن محمد بن جابر ، عن عطاء ، عن طاووس قال : أتى قوم من اليهود عمر بن الخطاب ، وهو يومئذ وال على الناس ، فقالوا :
أنت والي هذا الأمر بعد نبيكم . وقد أتيناك نسألك عن أشياء ، إن أنت أخبرتنا بها آمنا وصدقنا واتبعناك .
فقال عمر : سلوا عما بدا لكم .
قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات السبع ومفاتيحها .
وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ؟ !
وأخبرنا عمن أنذر قومه ليس من الجن ولا من الإنس ؟ !