وأخبرنا عن موضع طلعت فيه الشمس ولم تعد إليه ؟ !
وأخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الأرحام ؟ !
وعن واحد ، واثنين ، وثلاثة ، وأربعة ، وخمسة ، وستة ، وسبعة ، وعن ثمانية ، وتسعة ، وعشرة ، وحادي عشر ، وثاني عشر ؟ !
قال : فأطرق عمر ساعة ، ثم فتح عينيه ، ثم قال : سألتم عمر بن الخطاب عما ليس له به علم ، ولكن ابن عم رسول الله « صلى الله عليه وآله » يخبركم بما سألتموني عنه .
فأرسل إليه ، فدعاه ، فلما أتاه قال له : يا أبا الحسن ، إن معاشر اليهود سألوني عن أشياء لم أجبهم فيها بشيء . وقد ضمنوا لي إن أخبرتهم أن يؤمنوا بالنبي « صلى الله عليه وآله » .
فقال لهم علي « عليه السلام » : يا معشر اليهود ، اعرضوا علي مسائلكم .
فقالوا له مثل ما قالوا لعمر .
فقال لهم علي « عليه السلام » : أتريدون أن تسألوا عن شيء سوى هذا ؟ !
قالوا : لا يا أبا شبر وشبير .
فقال لهم علي « عليه السلام » : أما أقفال السماوات فالشرك بالله ، ومفاتيحها قول لا إله إلا الله .
وأما القبر الذي سار بصاحبه ، فالحوت سار بيونس في بطنه البحار السبعة .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٣