وجعل لهم الخمس نصيباً ، ووفره عليهم ، ونحلهم صفو الأموال ، وأغناهم عن السؤال . وإن أبا بكر حبا أهله وخصهم بما شاء من المال . وإن عمر حبا بني عدي ، واصطفاهم ، وخصهم بالإكرام والإعظام ، وأعطاهم ما شاء من المال . وإن بني أمية وعبد شمس أهلي وخاصتي ، وأنا أخصهم بما شئت من المال الخ . . » ( 1 ) . ولكننا لا يمكن أن نوافق عثمان على مساواته بين عطايا النبي « صلى الله عليه وآله » لأهل بيته ، وبين عطايا أبي بكر وعمر لبني تيم وعدي . . فإن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يطبق أحكام الله ، وينفذ شريعته . فإن حكم الخمس لذوي القربى تشريع إلهي ، ونص قرآني ، كما أن ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب يكون خاصاً للرسول « صلى الله عليه وآله » ، وله أن يعطيه لمن يشاء بخلاف عطايا أولئك لقومهم ، فإنه يعطيهم ما لا
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد ص 183 و 184 وأشار في هامشه إلى المصادر التالية : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 64 وأنساب الأشراف ق 4 ج 1 ص 512 و 514 و 538 و 580 وأمالي المفيد ص 70 و 71 والشافي ج 4 ص 272 - 279 وتلخيص الشافي ج 4 ص 97 و 98 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 33 - 39 والرياض النضرة المجلد الثاني ص 73 والتمهيد والبيان ص 163 وتاريخ الإسلام للذهبي ص 432 والبداية والنهاية ج 7 ص 152 .