يكفيه ، فما المرجح لتخصيصه بهذه الفضلة دون سائر المسلمين . ثانياً : لماذا لم يشيروا عليه بإعطاء هذه الفضلة لبعض فقراء المدينة ، مثل ذي الرقعتين الذي كان لا يملك سوى رقعتين يستر بهما قبله ودبره ؟ ! ( 1 ) وكان يعيش في عهد عمر ( 2 ) . وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على أن الحكم لا يمارس العدل في توزيع الأموال ، ويدل على ذلك أنه قد ورد عن أبي الحسن الأول « عليه السلام » رواية يقول في آخرها بعد أن ذكر أصناف المستحقين وسهامهم : « فلم يبق فقير من فقراء الناس ، ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا وقد استغنى فلا فقير » ( 3 ) . ثالثاً : إن كلام أمير المؤمنين « عليه السلام » هو الصحيح ، فإن ذلك
هامش
( 1 ) راجع : المجموع للنووي ج 16 ص 256 والمغني لابن قدامة ج 7 ص 576 والشرح الكبير لابن قدامة ج 7 ص 533 وكشاف القناع للبهوتي ج 5 ص 104 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 209 والمصنف للصنعاني ج 6 ص 267 ومعرفة السنن والآثار ج 5 ص 348 وكنز العمال ج 9 ص 703 .
( 2 ) راجع الهامش السابق .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 131 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 9 ص 514 و ( ط دار الإسلامية ) ج 6 ص 359 عن أصول الكافي ج 1 ص 542 وشرح أصول الكافي ج 7 ص 395 وجامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 61 و 586 وذخيرة المعاد ( ط . ق ) للمحقق السبزواري ج 1 ق 3 ص 486 .