العرب في عهد عمر :
لقد جعل علي أمير المؤمنين « عليه السلام » المانع الأعظم أمام مسير عمر بن الخطاب لحرب الفرس هو الأمور التالية :
الأول : انه بنظر الناس هو الناظم والجامع للناس .
الثاني : أن العدو إذا عرف بوجود عمر ، فسيزيده ذلك حرصاً على حسم الحرب لصالحه ، من خلال سعيه لتسديد ضرباته لإسقاط هذا الناظم ، وقد يستفيد من أساليب مختلفة ، أخرى غير ما يجري في ساحات القتال . .
الثالث : أن خروجه في هذا الوجه سوف يفسح المجال لانتقاض الداخل عليه ، وسيؤدي إلى انفراط النظام ، حتى لو لم يتمكن العدو نفسه من القيام بهذا الأمر . .
وبذلك يكون الخطر مضاعفاً ، وغير قابل للمعالجة ، ولا يصح تعريض الإسلام والمسلمين لمثله ، في جميع الأحوال . .
الرابع : وهو السبب الأهم الذي لم يكن مجال للتصريح به ، هو : أن حضور عمر قد يكون سبباً في وقوع الهزيمة على المسلمين . فقد انهزم في أحد ، وفي حنين ، وفي قريظة .
السؤال المحير :
تقدم تصريح أمير المؤمنين « عليه السلام » : بأنه إن ذهب عمر من هذه الأرض - يعني المدينة - انتقضت العرب عليه من أطرافها وأقطارها . . حتى