والتعابير الأدبية الفضفاضة . .
ولا نتوقع - ولا سيما ممن يرون لأنفسهم مقاماً رفيعاً أن يتعمدوا تزوير الحقائق ، وخداع الناس . .
فإن هذا من شأنه أن يحط من مقام القائل ، ويصغره في أعين الناس .
فلاحظ مدائح طلحة والزبير ، وعبد الرحمان بن عوف لعمر . . حين استشار الناس في المسير إلى حرب الفرس . . فإن ما ذكروه له من مناقب لا يمكن التسويق له بين الناس ، ونكتفي بذكر فقرتين :
أحدهما : تنسب إلى علي « عليه السلام » ، وهي تلك التي تزعم أن الله هو الذي اختار لهم عمر للخلافة ، مع أن الذي اختاره هو أبو بكر ، ووافقه حزبه ومؤيدوه وفرضوه على أمير المؤمنين وسائر بني هاشم . وغيرهم من الكبار والخيار وسائر المسلمين وعلي « عليه السلام » لا يتكلم بما لا واقع له ويلحق بهذه الفقرة تلك الكلمات التي تقول : إنه أيمن أصحابه نقيبة ، وأفضلهم رأيا . . إلخ .
الثانية : تلك الفقرة التي تقول : ان الأخيار من الصحابة قد رضوه خليفة ، ولم يكن الأمر كذلك ، بل هو فُرض عليهم من قِبل أبي بكر .
يا أمير المؤمنين :
رأينا : أن النصوص المتقدمة تزعم : أن علياً « عليه السلام » خاطب عمر ب - : « أمير المؤمنين » عدة مرات .
ونحن نشك في صحة ذلك : عن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وقد