ونقول :
إن لنا مع ما تقدم العديد من الوقفات ، وهي التالية :
الرعب القاتل :
لقد بدا عمر بن الخطاب في هذا المقام مرعوباً خائفاً متهالكاً مرتعداً ، يكاد يموت ويتلاشى من نفحة ، يطلقها عليه طفل يلعب . - وإن كان محبوه - يحاولون تلطيف العبارات - بإستبدال الكلمات ببنات حالتها فيعبرون أحياناً بكلمة غضب . . . وما هو ذاك ، إنما الضعف المتناهي ، الذي لا بد أن يكون قد ترك أسوأ الآثار على معنويات الناس . .
فهل أن يكون هذا هو حاكم المسلمين ؟ ! وهل هذا هو عمر الذي نعرفه يضرب هذا بدرَّته ، ويبادر ذاك بما يوجب إذلاله لمجرد أنه رآه يلبس ثوباً جديداً ، ويطلب من النبي مرات ومرات أن يأذن له بقتل هذا أو ذاك حين يرى نفسه محمياً ومحصناً ، أم أنه شديد في المواضع التي يكون فيها آمناً . . يحيط المسلمون به ، ويمنعون من التعدي عليه ، ومن الوصول إليه . إما إذا دعيت بنزال ، ويكون لا بد من الدخول في القتال . . فالفرار يكون هو الخيار . . على القاعدة :
أسد عليّ ، وفي الحروب نعامة * نكراء ، تنفر من صفير الصافر
الله اختار عمر للخلافة :
ونحن إن كنا لا نستغرب أن يبالغ الناس في الثناء وكيل المديح لزعمائهم ولكننا نتوقع أن يبقى ذلك في حدود التصويرات الشاعرية ،