تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

فقام طلحة ابن عبيد الله . ( فأعرب عن انقياده لما يقرره عمر ، وأن عمر هو صاحب الرأي ) . فعاد عمر فقال : إن هذا يوم له ما بعده من الأيام ، فتكلموا ، فقام عثمان ابن عفان فتشهد وقال : أرى يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الشام فيسيروا من شامهم ، وتكتب إلى أهل اليمن فيسيروا من يمنهم ، ثم تسير أنت بأهل هذين الحرمين إلى المصرين الكوفة والبصرة ، فتلقى جمع المشركين بجمع المسلمين ، فإنك إذا سرت بمن معك وعندك ، قل في نفسك ما قد تكاثر من عدد القوم ، وكنت أعز عزا ، وأكثر . يا أمير المؤمنين ، إنك لا تستبقي من نفسك بعد العرب باقية ، ولا تمتنع من الدنيا بعزيز ، ولا تلوذ منها بحريز . إن هذا اليوم له ما بعده من الأيام ، فاشهده برأيك وأعوانك ، ولا تغب عنه . ثم جلس . ( وفي الأخبار الطوال : فقال المسلمون من كل ناحية : صدق عثمان . فقال عمر لعلي « عليه السلام » : ما تقول ؟ ! ما تقول أنت يا أبا الحسن ؟ ! فقال : إنك إن الخ . . ) ( 1 ) . وعند الطبري في نص آخر : فعاد عمر فقال : إن هذا يوم له ما بعده من الأيام ، فتكلموا . فقام علي بن أبي طالب فقال : أما بعد يا أمير المؤمنين ، فإنك إن أشخصت أهل الشأم من شأمهم ، سارت الروم إلى ذراريهم وإن أشخصت

هامش
( 1 ) الأخبار الطوال ص 134 .