تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مع أن ما ذكر هنا سبباً لعدم المسير إليهم هو نفسه السبب الذي ذكر له في مشورة نهاوند ، فكيف اختلف الرأي لعلي « عليه السلام » في الموردين ، مع كون نفس المبررات قائمة فيهما ، ألا يدل ذلك على عدم صحة ما نقله المسعودي هنا عن علي « عليه السلام » ؟ [ كما أن ما استدل به المشيرون على عمر بالشخوص إلى العراق قد استدلوا بنفس الدليل الذي نسبه هنا إلى علي « عليه السلام » ] . خامساً : ما نسب إلى عبد الرحمان بن عوف هنا ، من أنه إذا هزم عمر أو قتل يكفر المسلمون ، ولا يشهدوا ألا إله إلا الله . . غير صحيح . فإن بقاء المسلمين على إسلامهم ليس لأجل عمر ، كما أن عمر قد قتل بعد ذلك على يد أبي لؤلؤة ، ولم يكفر المسلمون ، ولا كفر بعضهم . ومجرد وقوع الهزيمة على عمر لا يلزم منه أيضاً كفر أحد . . وقد استشهد الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، ولم يكفروا ، فهل يكفرون بموت عمر . سادساً : زعمت الرواية : أن الذي أشار بتولية سعد بن أبي وقاص هو عبد الرحمان بن عوف . مع أن رواية الفتوح قد ذكرت أن علياً « عليه السلام » هو المشير على عمر بسعد .