تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

قال : « أشِر عليَّ من أبعث ؟ » قال : سعد بن أبي وقاص . فقال عمر : أعلم أن سعداً رجل شجاع ، ولكني أخشى أن لا يكون عنده ( معرفة ب - ) تدبير الحرب . قال : عبد الرحمان : هو على ما تصف من الشجاعة ، وقد صحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وشهد بدراً ، فاعهد إليه عهداً ، وشاورنا فيما أردت أن تحدث إليه ، فإنه لن يخالف أمرك ، ثم خرج . فدخل عليه عثمان بن عفان ، فقال له : يا أبا عبد الله ، أشر عليّ : أسير أم أقيم ؟ ! فقال عثمان : « أقم يا أمير المؤمنين ، وابعث الجيوش ، فإني لا آمن عليك إن أتى عليك آتٍ أن ترجع العرب عن الإسلام ، ولكن ابعث الجيوش وداركها بعضها على بعض ، وابعث رجلاً له تجربة بالحرب وبصيرة بها » قال عمر : ومن هو ؟ قال : علي بن أبي طالب . قال : فالقَه ، وكلِّمه ، وذاكره ذلك ، فهل تراه يسرع إليه أم لا ؟ ! فخرج عثمان ، فلقي علياً فذاكره ذلك ، فأبى علي ذلك وكرهه ، فعاد عثمان إلى عمر فأخبره . فقال له عمر : فمَن ترى ؟ ! قال : سعيد بن زيد إلخ . . ( 25 ) . وأشار البلاذري إلى أن عمر عرض على علي « عليه السلام » الشخوص إلى القادسية ، ليكون قائداً لجيش المسلمين ، فأباه ، فوجه سعد بن أبي وقاص ( 26 ) .

هامش
( 25 ) مروج الذهب للمسعودي ( تحقيق شارل پلا ) ج 3 ص 51 و 52 و ( ط بيروت ) ج 2 ص 309 و 310 .
( 26 ) فتوح البلدان ( بتحقيق صلاح الدين المنجد - مطبعة النهضة ) ج 2 ص 313 .