تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

وكتب سعد إلى عمرو بن العاص : « إنك سألتني عن قتل عثمان ، وإني أخبرك أنه قتل بسيف سلته عائشة ، وصقله طلحة ، وسمه علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، وسكت الزبير إلخ . . ( 18 ) . وليراجع ما جرى بين سعد وبين أمير المؤمنين « عليه السلام » حين جاء سعد يطالب بعطائه ، حين تخلفوا عنه في الجمل وصفين ، فاحتج « عليه السلام » عليه ، ورده ، ولم يعطه شيئاً ( 19 ) .

استخلاف علي « عليه السلام » على المدينة :

وذكرت رواية سيف المتقدمة : أن عمر استخلف علياً « عليه السلام » على المدينة حين سار إلى القادسية . ونحن نشك في ذلك : أولاً : لأن سيف بن عمر غير مأمون في رواياته ، فإنه يضع ويحرف ويتصرف . . كما وصفه المؤرخون والمترجمون له . . ثانياً : إن علياً « عليه السلام » لم يكن ليتولى المدينة من قبل عمر ، ولا من قبل غيره ممن يسعون لتصغير عظيم منزلته على حد تعبيره ( 20 ) .

هامش
( 18 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 48 و ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 48 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 67 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 363 والغدير ج 9 ص 83 و 140 وج 10 ص 128 وراجع : تاريخ المدينة لابن شبة ج 4 ص 1174 .
( 19 ) راجع القضية في كتاب : صفين للمنقري ص 551 و 552 وأعيان الشيعة ج 1 ص 517 .
( 20 ) راجع مصادر قوله : « اللهم عليك بقريش ، فإنهم قطعوا رحمي ، وأكفأوا إنائي ، وصغروا عظيم منزلتي » في كتابنا : علي « عليه السلام » والخوارج .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 111 | السيد جعفر مرتضى العاملي