غير أن ذلك لا يكفي للقول : بأن علياً « عليه السلام » كان يرجح سعداً لهذه المهمة ، فهناك آخرون أكفأ من سعد ، فلماذا لم يرشح « عليه السلام » الأشتر ، أو هاشم بن عتبة ( المعروف بالمرقال ) ، فإنهما قد شاركا في تلك الحرب ، وقد جاء هاشم بن عتبة من الشام على رأس عشرة آلاف فارس ليشارك في حرب القادسية ، وقد شارك فيها بالفعل .
وهذا يشير إلى أنهما كانا يضطلعان بمهمات أساسية ومؤثرة ، وقد شاركا بصورة فاعلة وقوية في حرب نهاوند وحروب الشام أيضاً ، مع العلم بأن أمثال هؤلاء من أصحاب علي « عليه السلام » كانوا الذين يأتون بالنصر في الفتوحات . .
إلا أن يكون « عليه السلام » قد لاحظ : أن سعداً لم يكن قد أعلن عن دخائل نفسه بصورة جلية . .
ثانياً : بالنسبة لمكانة سعد من رسول الله « صلى الله عليه وآله » نقول :
لم نجد فيما بأيدينا من نصوص ما يؤيد صحة ذلك . . ونحن نطمئن إلى أن هذه الفقرة مدسوسة على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، من قبل الرواة من أصحاب الأهواء .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 108
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٨