قال علي « عليه السلام » : أما أنا فإني أشير عليك أن توجه إليهم سعد بن أبي وقاص ، فقد عرفت منزلته من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فقال عمر : أحسنت ، هو لها ، ما لها سواه . قال : ثم دعا سعد بن أبي وقاص إلخ » ( 11 ) . . ونقول : إننا نسجل هنا ما يلي :
مشورة المهاجرين والأنصار :
ذكر المهاجرون والأنصار : أن السبب في ترجيحهم لعمر أن يسير بنفسه إلى العراق هو : أن جيشاً يكون فيه خير من جيش لم يحضره .
ونقول :
أولاً : إن هذا الكلام غير دقيق ، ولا مقبول على إطلاقه ، بل المعيار هو أن يكون حضوره مؤثراً في حفظ الجيش ، وفي استجلاب النصر له .
ولذلك نقول :
إن غيابه عن الجيش أحياناً قد يكون هو الأولى والأصوب ، كما ظهر من بيانات أمير المؤمنين « عليه السلام » الذي أوضح لهم أن في حضور عمر خطر كبير لا مجال للإغضاء عنه . .
هامش
( 11 ) الفتوح لابن أعثم ج 1 ص 172 و 173 .