كما أن حضوره في بعض الأحيان ، وفي ظروف أخرى قد يكون ضرورياً وفي محله كما هو الحال في قضية مسيره إلى بيت المقدس . كما سيأتي إن شاء الله .
ثانياً : كيف يمكن أن نوفق بين هذا النص ، وبين ما ذكره سيف ، الذي هو عكس ذلك تماماً ، فقد ادعى : أنهم أشاروا عليه بإرسال شخص آخر ، ويرميه بالجنود ، فإن فتح الله على يديه فبها ، وإلا أعاده وندب غيره .
وقد قلنا أكثر من مرة : أن سيف بن عمر غير مأمون في الرواية ، فلا يعتد إلا بما يوافقه عليه غيره .
مشورة علي « عليه السلام » :
يلاحظ : أن كلام علي « عليه السلام » قد تضمن نوعين من الكلام :
أحدهما : يرتبط بعمر نفسه ، حيث ألمح إليه أنه سيكون هو شخصياً في موضع الخطر . .
وقد أثبت عمر في كل مواقفه مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » أنه لا يفرط في حياته ، ولا يعرض نفسه للخطر حتى لو كان ثمن ذلك الجنة ، بوعد من النبي « صلى الله عليه وآله » له ، كما كان الحال في الخندق كما أن مواقفه في سائر المشاهد تؤيد ذلك .