المشير بإرسال سعد إلى القادسية :
بعض الروايات تقول : إن البعض أشار بإرسال سعد على رأس الجيش إلى القادسية ، ولم تصرح باسم ذلك البعض بل هي نسبت ذلك إلى جميع ذوي الرأي كما يظهر منها ( 7 ) . مع أن رواية أخرى للطبري تقول : إن عمر نفسه قد اقترح اسم النعمان بن مقرّن ( 8 ) . ورواية ثالثة لسيف تذكر : أن عبد الرحمان بن عوف هو الذي اقترح رجلاً آخر غير عمر ( 9 ) . لكن ابن أعثم يقول : إن الذي أشار عليه بإرسال سعد هو علي « عليه السلام » ( 10 ) . وقد يقال : هذا هو الأوضح والأصرح ، وإن كانت روايته لا تستقيم في بعض وجوهها الأخرى كما سنوضحه ، وعلى كل حال فإن إبهام اسم المشير في الرواية الأولى يشير إلى ذلك ، أما الرواية الثانية فربما تكون قد اختزلت النص ، وحذفت فقرة إشارته « عليه السلام » على عمر ، حين استشار أهل الرأي ، واكتفت بذكر خطاب عمر للعامة بعد ذلك .
هامش
( 7 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 480 و 481 و 482 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 3 و 4 . وتاريخ اليعقوبي ( ط سنة 1394 ه - ) ج 2 ص 132 .
( 8 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 483 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 180 ومروج الذهب ( تحقيق شارل پلا ) ج 3 ص 53 .
( 9 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 483 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 3 .
( 10 ) الفتوح لابن أعثم ج 1 ص 172 و 173 .