تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ونقول : إذا أردنا تبرير موقف عمر هنا ، وإخراجه من دائرة التناقض ، فلا بد أن نقول : إن عمر بن الخطاب ، وهو يقر لعلي « عليه السلام » بأنه مولاه ، ومولى كل مؤمن ، ويظهر له من التبجيل والاحترام ما لفت الأنظار ، بعضهم لم يكن يجهل أن هذا الإقرار يحتم عليه أن يتنازل لعلي عن المقام الذي اغتصبه منه . ولكنه يريد أن يوهم : أن المراد بمولويته له : هو أن له مقاماً ينبغي احترامه وتعظيمه ، كمقام الأبوة الذي كان لأبي قحافة بالنسبة لأبي بكر ، فإنه من موجبات احترام أبي بكر لأبي قحافة . لكنه لا يوجب أن يتخلى لأبيه عن مقام الخلافة . . وهذا المعنى يعد من التحريف الذكي ، وهو بلا شك لا ينسجم مع ما قصده رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين قرر لعلي هذه المولوية ، حيث