تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

فلما أبلغه عمر ذلك وثب أبو بكر - وكان جالساً - وأخذ بلحية عمر ، وقال : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب . استعمله رسول الله « صلى الله عليه وآله » وتأمرني أن أعزله ؟ ! ( 1 ) . فلماذا رضي أبو بكر نفسه وعمر بالتقدم على علي « عليه السلام » مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد نصبه ؟ ! ثالثاً : لو كان لحداثة السن تأثير في الوضع والرفع ، لما صحت بعثة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقد كان عمه أبو طالب ، والمئات والألوف من الناس أكبر منه سناً . وكذلك الحال بالنسبة لسائر الأنبياء « عليهم السلام » . رابعاً : أما حبه « عليه السلام » بني عبد المطلب ، فهو أمر مطلوب ومحبوب عند الله ، لأنه لم يكن يحبهم لأجل النسب ، ولذلك تبرأ من أبي لهب ، بل كان يحب الصالحين منهم لصلاحهم . . خامساً : يضاف إلى ذلك : أن حبه لم يكن ليخرجه عن جادة العدل والإنصاف ، والتقوى والورع ، كما دل عليه موقفه من عقيل في قصة

هامش
( 1 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 377 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 212 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 462 والكامل في التاريخ ج 2 ص 334 والسيرة الحلبية ج 3 ص 229 وراجع : كنز العمال ج 10 ص 578 وبحار الأنوار ج 30 ص 502 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 17 ص 183 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 50 .