أحدهما : أنه جاء وفق السياق العام ، حيث يشعر الناس بصورة عفوية بأن من يكون في مكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا بد أن يكون قادراً على الإجابة على كل سؤال ، ولا سيما مسائل الدين والشريعة . كما لا بد أن يكون قادراً على فعل كل ما كان يفعله الرسول . . الثاني : أن يكون هذا الرجوع على أساس الخضوع للأجراء الذي اتخذه الخليفة عمر بعدم السماح لأحد بالفتوى إلا للأمراء ، حيث أطلق كلمته المشهورة : كيف تفتي الناس ولست بأمير ؟ ! ولي حارّها من ولي قارّها ( 1 ) . لا سيما بعد أن منع الناس من رواية أي شيء عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومنع من السؤال عن معاني القرآن . كما أوضحناه في الجزء
هامش
( 1 ) راجع : جامع بيان العلم ج 2 ص 175 و 203 و 194 و 174 و 143 ومنتخب كنز العمال ( مطبوع بهامش مسند أحمد ) ج 4 ص 62 وسنن الدارمي ج 1 ص 61 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 179 و 258 والمصنف للصنعاني ج 8 ص 301 وج 11 ص 328 وراجع ص 231 وأخبار القضاة لوكيع ج 1 ص 83 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 54 وراجع : حياة الصحابة ج 3 ص 286 وكنز العمال ج 1 ص 185 وراجع ص 189 و ( ط مؤسسة الرسالة ) ج 10 ص 299 عن عبد الرزاق ، وابن عساكر ، وابن عبد البر ، والدينوري في المجالسة ، وتاريخ مدينة دمشق ج 40 ص 521 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 495 و 612 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 658 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 78 .