الأول من كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . .
الثالث : إن ما لا نجد له تفسيراً معقولاً أو مقبولاً هو بساطة هذا الحكم الذي لم يجد لدى الخليفة جواباً له ، فاضطر إلى إحالته على أمير المؤمنين « عليه السلام » . فإذا كان هذا حال الأحكام الواضحة والبديهية لدى الخليفة ، فما حال المسائل المشكلة والغامضة ، فهل ترى أنها سوف تجد لها جواباً عنده ؟ !
علي « عليه السلام » يكشف حيلة المحتال :
قال سبط ابن الجوزي : وفي رواية : أن رجلين من قريش أودعا امرأة مئتي دينار ، وقالا لها : لا تدفعيها إلى أحدنا حتى يحضر الآخر . وغابا ، ثم جاء أحدهما فقال : إن صاحبي قد هلك ، وأريد المال ، فأبت أن تدفعه إليه ، فثقَّل عليها بأهلها ، فلم يزالوا بها حتى دفعته إليه .
ثم لبث حولاً آخر ، فجاء الآخر ، فطلبه .
فقالت : أخذه صاحبك ، [ أو قالت : ] إن صاحبك جاءني ، وزعم أنك قد متَّ ، فدفعتها إليه .
فارتفعا إلى عمر ، فقال للرجل : ألك بينة ؟ !
فقال : هي .
فقالت : يا عمر ، أنشدك الله ، ارفعنا إلى علي بن أبي طالب .
فرفعهما إليه ، فقصت المرأة القصة عليه [ وعرف أنهما مكرا بها ] ، فقال للرجل : ألست القائل : لا تسلميها إلى أحدنا دون صاحبه .