ب : إن عمر بعد أن عرف نتيجة المرافعة ، وأحسَّ بصفاء وبداهة الحكم فيها ، لم يملك إلا أن يثني على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ليتخزل الشعور العفوي الذي لا بد أن ينتاب الناس حين يقفون على حقيقة ما جرى ، ويعيشون واقعيته وسلامته بضميرهم ، ووجدانهم . فأظهر بقوله هذا حاجته إلى بقاء علي بن أبي طالب معه ليسدده ، وليحل له المعضلات ، والمشكلات .
قتل اثنين بواحد :
وقالوا : رفعت إلى عمر قضية رجل قتلته امرأة أبيه وخليلها . فتردد عمر في قتل اثنين بواحد . فقال له علي « عليه السلام » : أرأيت لو أن نفراً اشتركوا في سرقة توجب القطع ، أكنت قاطعهم ؟ ! قال : نعم . قال : فكذلك . فعمل برأي علي . وكتب إلى عامله : أن اقتلهما ، فلو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : فجر الإسلام ص 237 . الفصل الثالث : التشريع . وراجع : سنن البيهقي ج 8 ص 48 فإنه ذكر أصل الواقعة ، ولم يشر إلى علي « عليه السلام » ، والنص والاجتهاد ص 377 والأحكام لابن حزم ج 7 ص 1025 وعجائب أحكام أمير المؤمنين « عليه السلام » ص 78 وفقه السنة لسيد سابق ج 2 ص 531 والمصنف للصنعاني ج 9 ص 476 وأعلام الموقعين ج 1 ص 167 .