فقال : بلى . فقال : مالك عندنا ، أحضر صاحبك ، وخذ المال . فانقطع الرجل ، وكان محتالاً . فبلغ ذلك عمر ، فقال : لا أبقاني الله بعد ابن أبي طالب ( 1 ) . ونقول : ألف : إن مناشدة تلك المرأة المظلومة عمر بن الخطاب أن يرفع قضيتها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، يبين لنا كيف أن عقول الناس تبقى مشدودة إلى علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ويرون أنه وحده الذي يملك الحلول الصحيحة لمشاكلهم . أما غيره فيتوقعون منه - في أحسن الأحوال - الخطأ والصواب ، والعدل والظلم ، والعلم والجهل على حد سواء . . ولا أدري حقيقة المشاعر التي انتابت عمر ، وهو يسمع من هذه المرأة هذا الطلب ، وكم خجل ما بينه وبين نفسه ، وأمام الناس من ذلك . .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ج 1 ص 563 والمناقب للخوارزمي ص 100 وأخبار الظراف والمتماجنين ص 62 والرياض النضرة ج 2 ص 145 والأذكياء ص 41 وذخائر العقبى ص 79 و 80 والطرق الحكمية ص 39 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 370 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 213 والغدير ج 6 ص 126 وراجع : السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 289 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 1 ص 199 والأنوار العلوية ص 94 وغاية المرام ج 5 ص 263 .