تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ ذَلِكَ لَهمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) . ب : ولكن قد ظهر أنه قد فهم الآية بصورة خاطئة ، وكان لا بد له من الانصياع لما حكم به علي « عليه السلام » فقد غفل الخليفة عن أن هذه الآية تتحدث عن قطع إحدى اليدين ، وإحدى الرجلين ، مع مراعاة مخالفة الجانب ، ولكن لو قطعت يد ورجل وفق ما جاء في هذه الآية . . ثم عاد إلى ارتكاب الجريمة نفسها ، هل نقطع له يده ورجله ، وبقيه بلا يدين ولا رجلين أم أن الآية لا تشمل هذه الصورة الأخيرة ؟ ! وبعبارة أخرى : هل إذا لزم من هذا القطع أن يصبح فاقداً ليديه ورجليه معاً تبقى دلالة هذه الآية على حالها . أم أنها خاصة بصورة ما لو بقي له رجل واحدة ، ويد واحدة ؟ ! إن الآية ساكتة بيان ذلك ، فلا بد من الاقتصار فيها على ما هو المتيقن من دلالتها . . والرجوع فيما عداه إلى سنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ج : إنه « عليه السلام » بين حيثيات الحكم بالطريقة التي تمنع من التشكيك والاعتراض ، فقال : « فقد قطعت يده ورجله » . أي فتحقق مضمون الآية ، فلم يعد لديك ما يدل على جواز الاستمرار في قطع اليد والرجل الأخرى . . فلا بد من السؤال عن البيان النبوي من الصحابة ، ولو لم يجد ما يفيد في ذلك . فإبقاؤهما له هو الأحوط والأولى . . وحيث لا بد من عقوبته ، فإن عقوبته بسجنه ، وكفه عن الناس بذلك » .

هامش
( 1 ) الآية 33 من سورة المائدة .