لذلك . بادر إلى إمساكه بإصبعيه ، إلى غير ذلك مما ذكرته الرواية .
فلو أن خالداً أنكر ذلك ، أو أنه ذكر أمراً آخر زعم أن أبا بكر قد طلبه منه ، فإن علياً « عليه السلام » سوف لا يفعل شيئاً تجاه خالد ، حتى لو كانت أسماء قد أخبرته بوجود مؤامرة عليه . فإن إخبارها لا يكفي في إدانة خالد ولا غيره .
ومن فوائد هذا التقرير حفظ أسماء بنت عميس وخادمتها من أن تحوم الشكوك حولهما ، فيما يرتبط بإفشاء السر الذي قد يحتمل اطلاعهما عليه بنحو أو بآخر .
وأما سبب اعتراف خالد بهذا الأمر رغم خطورته ، فلأنه كان يشعر بالأمن من سطوة علي « عليه السلام » ولأنه يعرف أن الخليفة وسائر قريش لن يدعوا علياً « عليه السلام » يقتله .
أو أنه أراد أن يظهر التجلد في هذا المقام العسير ، الذي عرف فيه أن أمره قد افتضح ، فلا يجديه الإنكار .
أخذه بإصبعيه وتطويقه بقطب الرحى :
ثم إن أخذ علي « عليه السلام » خالداً بإصبعيه ، على النحو الذي ذكرته الرواية ، حيث صاح صيحة ، وأحدث في ثيابه ، وكادت عيناه تسقطان من رأسه ، يشير إلى مدى ضعف خالد ، وسقوطه عن المحل الذي يضع فيه نفسه ، أو يضعه فيه أولياؤه ومحبوه . فإنه - على حد تعبير أمير المؤمنين « عليه السلام » - : كان أضيق إستاً من ذلك . .